عصام عيد فهمي أبو غربية
278
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
* وذكر في باب الوقف : « . . . وإنما روى منه علمناه هذا الحرف الواحد على جهة الندور لبعض العرب ، وينبغي في إثبات ذلك إلى كثرة توجب القياس . 252 » . * وكما نعلم فإن الأصل في الفاعل أن يكون مرفوعا ، والأصل في المفعول أن يكون منصوبا لكن السيوطي يذكر أنه « سمع رفع المفعول به ونصب الفاعل ، حكوا : خرق الثوب المسمار ، وكسر الزجاج الحجر . . . وسمع أيضا رفعهما . . . ونصبهما . . . ثم يقول » : « والمبيح لذلك كله فهم المعنى ، وعدم الإلباس ، ولا يقاس على شئ من ذلك . 253 » . * ويذكر في كتاب العوامل عن المتعدى واللازم : ( ويطّرد ( أي : يكثر ، ويقاس ( حذفه ) أي الحرف ( لكثرة الاستعمال ) نحو : دخلت الدار ، فيقاس عليه : دخلت البلد ، والبيت بخلاف ما لم يكثر نحو : ذهبت الشام وتوجهت مكة ، فيسمع ولا يقاس 254 » . * ويذكر في باب « ينعم وبئس » : ( وفاعلهما ) ظاهر ( معرّف بأل ) نحو : « ونعم المولى » 255 ، « ولبئس المهاد » 256 ( أو مضاف لما هي فيه ) نحو : « ولنعم دار المتقين » 257 « فبئس مثوى المتكبرين » 258 . ( أو ) مضاف لمضاف إليه ، أي إلى ما هي فيه . . . ( وقيل أو ) مضاف إلى ضمير ( عائد عليه ) أي على ما هي فيه . . . والأصح أنه لا يقاس عليه لقلته 259 » . * ( مغناطيس إن صح ) فيه زيادة حرفين في الخماسى فهو ( نادر ) لا يقاس عليه 260 » . * يذكر في باب الاستثناء عن « لمّا » : « قال أبو حيان » : تكون « لمّا » بمعنى « إلّا » ، وهي قليلة الدّور في كلام العرب . وينبغي ألّا يتسع فيها بل يقتصر على التركيب الذي وقع في كلام العرب . نحو قوله تعالى : « إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ » 261 . . . » 262 . * ويذكر في باب كان وأخواتها شذوذ زيادة « كان » بين الجار والمجرور ثم يقول : « وجوّز الكوفيون : زيادة « أصبح » ، و « أمسى » ، وحكوا : « ما أصبح أبردها » و « ما أمسى أدفأها » . . . وأجاز الفراء : زيادة سائر أفعال هذا الباب ، وكل فعل لازم من غير هذا الباب ، إذا لم ينقص المعنى ، نحو : ما أضحى أحسن زيدا ، وزيد أضحى قائم ، واستدل على ذلك بأن العرب قد زادت الأفعال . . . ويستدل الفراء ببيت من الشعر ثم يقول السيوطي : والصحيح أن